توزيع مشاريع مدرة للدخل على سجناء سابقين   


جرى، يوم الأربعاء 26  ماي 2021،  بمقر عمالة مقاطعات بنمسيك بالدارالبيضاء، تسليم تجهيزات ومعدات ولوازم خاصة بمشاريع مدرة للدخل لفائدة 19 من النزلاء السابقين بمؤسسات سجنية، ممن انخرطوا في برنامج “مصالحة”.

وأشرف على هذه العملية والي جهة الدارالبيضاء-سطات السيد سعيد احميدوش، والمنسق الوطني لمصالح مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء السيد عبد الواحد جمالي الإدريسي.
وهمت هذه المشاريع،التي بلغت كلفتها الإجمالية 932.730,12 درهم، 11 من السجناء السابقين على مستوى جهة الدار البيضاء سطات، و7 سجناء سابقين بجهة الرباط سلا القنيطرة، وواحد بجهة مراكش آسفي.

وتأتي هذه الالتفاتة الإنسانية في إطار تنفيذ استراتيجية مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء والهادفة إلى ترسيخ قيم التضامن والتآزر والعيش الكريم.

وفي هذا الصدد، أكد السيد الوالي، أن هذه العملية تندرج في إطار تنفيذ برنامج دعم المشاريع الصغرى والتشغيل الذاتي لفائدة نزيلات ونزلاء المؤسسات السجنية السابقين ، وذلك رغبة في المساعدة الإيجابية لهذه الشريحة من المواطنين لتمكينها من الانخراط والاندماج الفعلي في النسيج الاقتصادي والاجتماعي.

وأشار في كلمة بالمناسبة، إلى أن هذه المقاربة تشكل اندماجا حقيقيا للسجناء المفرج عنهم حيث ستفك عزلتهم وتضمن كرامتهم وقوتهم اليومي كما ستساعد على تسهيل اندماجهم ضمن باقي مكونات المجتمع، مشيدا بكافة الجهات التي ساهمت في دعم وتمويل هذه المشاريع التنموية ولاسيما المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء إلى جانب باقي الشركاء المعنيين.

ودعا السيد احميدوش الى ضرورة انخراط الجميع في مواصلة الدعم لمثل هذا المبادرات الرامية إلى تكريس أهدافها النبيلة والمتمثلة أساسا في قيم التضامن والتعاون مع العمل على التفعيل الأمثل لمختلف البرامج والمشاريع التي تستهدف نزلاء المؤسسات السجنية، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية ذات الصلة.

من جهته، أبرز المنسق العام لمصالح مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، أن برنامج “مصالحة” يروم إعادة إدماج النزلاء من خلال المصالحة مع الدين والذات والمجتمع، حيث يتوج بالإدماج السوسيو-مهني بتمكينهم من مشاريع مدرة للدخل بعد استفادتهم من برامج المصاحبة الاجتماعية والصحية والإدارية والمهنية وفق مشروع الحياة الفردي الذي تسهر على إعداده المراكز الجهوية للمصاحبة وإعادة الإدماج التابعة للمؤسسة وشركاؤها.

وأشار إلى أن هذا البرنامج لا يمكن أن يختزل في المدى الزمني وإنما “بما يجسده من قيم التضامن والتسامح والتآزر والاعتراف بإنسانية الإنسان، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية في هذا الباب والتي تجعلنا نميز بين العقوبة السالبة للحرية التي نزلت بمقرر قضائي وبين كرامة الإنسان كمواطن لا تجرده العقوبة من التمتع بحقوقه”.

واستحضر في هذا الصدد، الجهود الحثيثة المبذولة من طرف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بشراكة مع كل من مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء والرابطة المحمدية للعلماء والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وخبراء مختصين في المجال وغيرهم من الشركاء بالقطاعين العمومي والخاص حتى يبقى حبل الدعم متواصلا للعمل على تنزيل مرامي وأهداف هذا البرنامج وكذا للحد من انتشار الجريمة.

وتتنوع مجالات المشاريع المدرة للدخل موضوع هذه العملية بتنوع طبيعة تكوين ومؤهلات وقدرات المستفيدين منها المهنية والحرفية والخصوصية السوسيو-اقتصادية للمناطق التي ينتمون إليها، وكذا حاجيات سوق الشغل.

وتهم هذه المشاريع أساسا قطاعات الخدمات والتجارة والبناء والمطعمة والصناعة التقليدية والفلاحة.

حضر حفل توزيع هذه المشاريع على الخصوص عامل عمالة مقاطعات بنمسيك وعامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد ومسؤولون قضائيون وممثلين عن كل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان والرابطة المحمدية للعلماء.






 





.