إطلاق خدمات مركزين صحيين حضريين بالدارالبيضاء


تعزز العرض الصحي للقرب بمدينة بالدارالبيضاء، بإعطاء وزير الصحة والحماية الاجتماعية السيد خالد آيت الطالب، يوم الأربعاء 31 غشت 2022، انطلاقة خدمات مركزين صحيين حضريين، بهدف تقريب الخدمات الصحية الأساسية من الساكنة المحلية.

ويتعلق الأمر بالمركز الصحي الحضري المستوى الأول “الشرف” الكائن بعمالة مقاطعة الحي الحسني، وذلك بعد توسعته وتجهيزه، والمركز الصحي الحضري المستوى الثاني “النصر 1″، الكائن بالجماعة الترابية أولاد صالح بالنواصر، حيث أطلق الوزير خدماتهما بحضور كل من السيدة خديجة بن الشويخ عامل عمالة الحي الحسني، والسيد عبد الله شاطر عامل إقليم النواصر.

وحسب وزارة الصحة، تأتي هذه المشاريع الصحية استجابة لمواكبة ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لاسيما ما يتعلق بإرساء تغطية صحية شاملة وموحدة.

كما تأتي هذه المشاريع في إطار إعادة هيكلة العرض الصحي الوطني عموما، وتعزيزه على مستوى جهة الدارالبيضاء-سطات، التي تشهد نموا ديمغرافيا في تزايد مستمر.

ويندرج تدشين المركز الصحي الحضري المستوى الأول “الشرف” بمقاطعة الحي الحسني في إطار برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي، ويروم تقريب الخدمات الصحية الأساسية من الساكنة المستهدفة، والتي تقدر بنحو 47500 نسمة .

وسيقدم هذا المركز خدمات صحية متنوعة تشمل: مراقبة الحمل والولادة وتنظيم الأسرة، والكشف، وعلاج وتتبع داء السكري وارتفاع ضغط الدم وحالات الربو، والتمنيع، ومحاربة داء الإسهال والنقص في التغذية، إضافة إلى الكشف وتشخيص سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، والوقاية الأولية من الأمراض المزمنة، وتتبع الحالات الوبائية، وتقديم الفحوصات العلاجية والتمريضية، فضلا عن الصحة المدرسية والجامعية وصحة الشباب، والتوعية الصحية.

وتم توسيع وتجهيز هذه البنية الصحية التي تمتد على مساحة 2600 متر مربع منها 2140 متر مربع مغطاة بكلفة إجمالية تناهز 550 ألف درهم، في إطار شراكة بين كل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وجمعية تآزر للتنمية البشرية الاجتماعية والثقافية.

وفي ما بتعلق بالمركز الصحي الحضري المستوى الثاني “النصر 1″، على مستوى الجماعة الترابية أولاد صالح بالنواصر، فقد تم تشييده على مساحة إجمالية تقدر بـ 1434 متر مربع منها 756 متر مربع مبنية بميزانية إجمالية تفوق 7 ملايين درهم، وسيستهدف ساكنة محلية تناهز 30 ألف نسمة.

وسيقدم هذا المركز الصحي، الذي يأتي تدشينه في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في المجال الصحي، وكذا تعزيز العرض الصحي على مستوى إقليم النواصر والرقي بالخدمات الصحية الأولية وتقريبها من الساكنة، خدمات صحية تشمل الفحوصات الطبية والخدمات التمريضية، إضافة إلى صحة الأم والطفل والتخطيط العائلي والصحة المدرسية والتلقيح، فضلا عن التكفل بالأمراض المزمنة وطب الأسنان.

وبهذه المناسبة، أكد السيد آيت الطالب، في تصريح للصحافة، على الأهمية التي يكتسيها إطلاق خدمات هذين المركزين الصحيين للقرب لفائدة الساكنة المحلية، مشيرا إلى أن الوزارة بصدد العمل على إطلاق مراكز صحية أخرى للاستجابة لحاجيات المواطنين المتزايدة في مجال الخدمات الصحية.

وأشار إلى أن القانون الإطار لإصلاح المنظومة الصحية ركز بالأساس على سياسية القرب وما تشمله من تقريب الخدمات الصحية الأساسية لفائدة المواطنين، مبرزا أن الوزارة تعمل على تسريع إخراج هذه المنشئات الصحية للقرب وفق المعايير المطلوبة.

وذكر الوزير في هذا الصدد أن المغرب يتوفر على أزيد من 3047 مركزا صحيا، سيتم تأهيل 1365 منها بهدف تقديم خدمات صحية متميزة للساكنة المحلية، مشيرا إلى الجهود المبذولة لتوفير نظام معلوماتي على مستوى المراكز الصحية، سيمكن المواطنين من التوفر على ملف طبي رقمي، يمكن مشاركته مع جميع المنشئات الصحية سواء على المستوى الإقليمي أو الجهوي أو الوطني لتجاوز الصعوبات السابقة.

من جانبها، أبرزت صادوق سارة طبيبة رئيسية بالمركز الصحي الحضري “الشرف” بمقاطعة الحي الحسني، أن توفر هذه المنشأة الصحية على نظام معلوماتي سيسهل ولوج الساكنة إلى الخدمات الصحية للمركز، موضحة أن النظام المعلوماتي سيشمل نظام تدبير المواعيد والملفات الصحية للمرضى وهو ما سيمكن من تيسير تقديم الخدمات للساكنة وتتبع عن قرب صحتها.

من جهتها، صرحت ماجدة أبو طيب، طبيبة رئيسية بالمركز الصحي الحضري “النصر 1″، بالنواصر، أن هذا المركز يعمل على تقريب الخدمات الصحية لفائدة الساكنة المحلية والتي تشمل خدمات صحية وقائية، وعلاجات طبية وتمريضية، مضيفة أن المركز يتكفل أيضا بكل ما هو تحسيسي وما يخص بصحة الأم والطفل، والأمراض المزمنة، وصحة المراهق وما يتعلق بالإدمان.