افتتاح المعرض الجهوي للصناعة التقليدية تحت شعار فن العيش المغربي بالدارالبيضاء


جرى يوم الإثنين 26 دجنبر 2022 بالدارالبيضاء،  في إطار فعاليات الدورة السابعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية،  افتتاح المعرض الجهوي للصناعة التقليدية لجهة الدارالبيضاء-سطات المنظم تحت شعار ” فن العيش المغربي”.

أشرف على افتتاح هذا المعرض السيدة فاطمة الزهراء عمور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مرفوقة بكل من السادة سعيد أحميدوش والي جهة الدارالبيضاء-سطات  وعزيز دادس، عامل عمالة مقاطعات الدارالبيضاء- آنفا ونبيلة الرميلي رئيسة مجلس جماعة الدارالبيضاء وشخصيات أخرى.

وتنظم هذه الدورة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من قبل وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بتنسيق مع دار الصانع، وذلك بهدف تنويع مصادر دخل الصناع التقليديين، عبر تمكينهم من عرض وبيع منتجاتهم.

تروم هذه التظاهرة العمل على إنعاش الديناميكية التجارية على الصعيد الوطني وتشجيع الإنتاج والنهوض بالتشغيل في قطاع الصناعة التقليدية، خصوصا وسط الشباب والنساء.
وبالمناسبة، أكدت السيدة عمور، أن هذا المعرض يعرف مشاركة نحو 130 صانعا وصانعة تقليديين يمثلون 14 قطاعا ، مبرزة أن الوزارة اعتمدت هذه السنة استراتيجية جديدة تروم أساسا تعزيز الدينامية التجارية المحلية.

وأضافت الوزيرة أن الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية خضع في هذا الصدد لإصلاح يتعلق بشكله، وذلك من خلال دمج مكون دولي جديد موازاة مع ترسيخ مكانة المنتوج الحرفي المحلي .

من جهتها، أشارت السيدة جليلة مرسلي رئيسة غرفة الصناعة التقليدية بجهة الدار البيضاء – سطات، في تصريح مماثل، إلى أن المعرض يحظى بمشاركة مكثفة من قبل حرفيي الصناعة التقليدية على مستوى جهة الدار البيضاء – سطات.

وتابعت أن هذا الفضاء المتواجد بقلب العاصمة الاقتصادية سيتيح لهؤلاء المشاركين فرصة عرض وتسويق منتجاتهم وإبداعاتهم الفنية، وذلك في أعقاب الركود الذي مر منه القطاع من جراء الأزمة الصحية لجائحة كوفيد 19.

أوضحت السيدة خديجة الصغير ، مسيرة تعاونية Catam Tapis، التي تعرض عينة من سجادها بالمعرض، أن فن السجاد متوارث بإقليم “مديونة” بين الأمهات وبناتهن وذلك إسهاما في الحفاظ على هذا التراث البيضاوي، مشيرة إلى أن التعاونية تعكف اليوم على تحديث السجادة من خلال ابتكار أنماط عديدة دون الابتعاد عن أصالة سجاد “مديونة”.

يشارك في هذا المعرض، المتواصلة فعالياته الى غاية 31 دجنبر، أزيد من 127 حرفي وحرفية قادمين من مختلف عمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء – سطات، وكذا من فاس، وأزيلال، ودمنات، وتارودانت، ومراكش، وتيفلت، والرباط، والراشيدية، والذين يمثلون مختلف سلاسل الإنتاج، كالدرازة، والخياطة التقليدية، والفضيات والنحاسيات، والسراجة، والفخار والخزف، والزليج التقليدي والأحجار الزخرفية، والطرز، والصياغة والحلي، والمصنوعات الجلدية، والصباغة على الزجاج، والنقش واللوحات الفنية.

ويأتي تنظيم هذا المعرض، امتدادا لمختلف التظاهرات التي نظمت بمناسبة الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، ويسعى لإتاحة فرصة للعارضين من أجل عرض وبيع مختلف منتجات الصناعة التقليدية المغربية، وذلك لتجاوز آثار الركود الاقتصادي الذي عرفه القطاع جراء تداعيات جائحة كوفيد 19. كما يعد فرصة لتثمين المنتوج الوطني، وإبراز دور الصانع والصانعة في الحفاظ على التراث والموروث المغربي الأصيل.

وعلى هامش هذا المعرض، هناك العديد من التكوينات التي يتم تنظيمها في مواضيع تتعلق أساسا بالتسويق الإلكتروني وطرق الولوج إلى التمويل والمحاسبة والصحة والسلامة المهنية، وكذلك ندوات ولقاءات تحسيسية تسلط الضوء على موضوع حماية التراث اللامادي للصناعة التقليدية، وعلى أدوار غرف الصناعة التقليدية في إشعاع وترسيخ ثقافة الجودة، وغيرها من المواضيع.

وخلال هذا الحفل، تم توزيع العديد من الأوسمة الملكية التي أنعم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على صناع تقليديين تقديرا لمساهماتهم في الحفاظ على التراث الثقافي واللامادي للقطاع.

.